محمد داوود قيصري رومي
693
شرح فصوص الحكم
النور وقع الإدراك ) . أي ، النور اسم من أسماء الذات الإلهية ، ويطلق على الوجود الإضافي والعلم والضياء ، إذ كل منها مظهر للأشياء : أما الوجود ، فظاهر ، لأنه لولاه ، لبقى أعيان العالم في كتم العدم . وأما العلم ، فلأنه لولاه ، لم يدرك شئ ، بل لا يوجد ، فضلا عن كونه مدركا . وأما الضياء ، فلأنه لولاه ، لبقيت الأعيان الوجودية في الظلمة الساترة لها . فبالضياء يقع الإدراك في الحس ، وبالعلم يقع الإدراك في عالم المعاني ، وبالوجود الحقاني الموجب للشهود يقع الإدراك في عالم الأعيان والأرواح المجردة . ( وامتد هذا الظل على أعيان الممكنات في صورة الغيب المجهول ) . أي ، وباسمه ( النور ) امتد الظل الوجودي على الأعيان . كما قال تعالى : ( الله نور السماوات والأرض ) . وأول ما يمتد عليها في العلم ، ثم في العين . والأول هو الغيب المجهول لغير الله ، إلا لمن اطلعه الله على من يشاء منه . وإنما كان مجهولا ، لظلمة عدميته بالنسبة إلى الخارج . ومن شأن الظلمة اختفاء الشئ في نفسه وإخفاء غيره أيضا ، كما أن من شأن النور الظهور لنفسه والإظهار لغيره ( 13 )
--> ( 13 ) - اسم ( النور ) من الأسماء الذات باعتبار . وإليه أشار أكمل الموجودات : ( نور أنى أراه ) . حينما سئل عنه : ( هل رأيت ربك ؟ ) وباعتبار ظهوره بذاته ومظهريته للغير ، يكون اسم الفعل . وباعتبار ظهوره في المجالي الأسماء في العلم ، يكون من أسماء الصفات . نور ذات بدون حجابى ، اگر چه رقيق باشد ، مشاهده نمى شود ، وچشم قلب سالك وولى كامل را خيره مى نمايد ، واثرى تاريكى بخش دارد كه از آن به ( سياهى ممدوح ) تعبير نموده اند : ( سياهى گر بدانى نور ذات است ) . كه از ظهور آن به : ( نور يشرق من صبح الأزل ) در لسان ختم ولايت تعبير شده است . ( ج )